ابن سعد

156

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) منهم شيئا إلا أصابوا منك أفضل منه . قال أي من دينه . قال ولي زياد أبا وائل بيت المال ثم عزله عنه . قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن أبي وائل قال : لما استخلف معاوية يزيد بن معاوية قال أبو وائل : أترى معاوية يرى أنه يرجع إلى يزيد بعد الموت فيراه في ملكه ؟ . حدثنا سعيد بن منصور قال : حدثنا أبو عوانة قال : حدثنا عاصم بن بهدلة عن أبي وائل قال : أرسل إلى الحجاج فأتيته فقال : ما اسمك ؟ قلت : ما أرسل إلى الأمير 98 / 6 إلا وقد عرف اسمي . قال : متى هبطت هذا البلد ؟ قلت : ليالي هبطه أهله . قال : كأين تقرأ من القرآن ؟ قال قلت : أقرأ منه ما إن اتبعته كفاني . قال : أنا نريد أن نستعملك على بعض عملنا . قال قلت : على أي عمل الأمير ؟ قال : السلسلة . قال قلت : إن السلسلة لا يصلحها إلا رجال يقومون عليها ويعملون عليها فإن تستعن بي تستعن بشيخ أخرق ضعيف يخاف أعوان السوء . وإن يعفني الأمير فهو أحب إلي . وإن يقحمني الأمير أقتحم . وأيم الله إني لأتعار من الليل فأذكر الأمير فما يأتيني النوم حتى أصبح ولست للأمير على عمل . فكيف إذا كنت للأمير على عمل ؟ وأيم الله ما أعلم الناس هابوا أميرا قط هيبتهم إياك أيها الأمير . قال فأعجبه ما قلت . قال : أعد علي . فأعدت عليه فقال : أما قولك إن يعفني الأمير فهو أحب إلي وإن يقحمني أقتحم . فإنا إن لا نجد غيرك نقحمك وإن نجد غيرك لا نقحمك . وأما قولك إن الناس لم يهابوا أميرا قط هيبتهم إياي . فإني والله ما أعلم اليوم رجلا على ظهر الأرض هو أجري على دم مني . ولقد ركبت أمورا كان هابها الناس فأفرج لي بها . انطلق يرحمك الله . قال فخرجت من عنده وعدلت من الطريق عمدا كأني لا أنظر . قال : أرشدوا الشيخ أرشدوا الشيخ . حتى جاء إنسان فأخذ بيدي فأخرجني فلم أعد إليه بعد . قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم قال : حدثنا روح بن القاسم عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل قال : لما قدم الحجاج أرسل إلي فأتيته قال : ما اسمك ؟ قلت : ما أحسبك بعثت إلي حتى عرفت اسمي . قال : متى قدمت هذا البلد ؟ قلت : ليالي قدمه أهله . قال : ما معك من القرآن ؟ قال قلت : معي منه ما إن أخذت به كفاني . قال : إني بعثت إليك لأستعين بك على بعض عملي . قلت : على أي عمل الأمير ؟ قال :